وبناءً عليه فكل مطعوم فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل مشروب فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل ملبوس فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل مركوب فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل مفروش فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل آنية فهي حلال إلا ما حرمه النص، وكل حيوان فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل شرط فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل معاملة فهي حلال إلا ما حرمه النص، وكل نبات فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل مستخرجات الأرض أيًّا كان جنسها ونوعها فهو حلال إلا ما حرمه النص، وكل مخترع حديث فهو حلال جائز إلا ما حرمه النص، وكل زينة فهي حلال إلا ما حرمه النص، وكل طيب أيًّا كان جنسه ونوعه فهو حلال إلا ما حرمه النص.
بل نقول: إن كل ما على هذه الأرض أيًّا كان جنسه أو نوعه فهو حلال إلا ما حرمه النص.
فالأصل في كل شيء الحل والإباحة والطهارة إلا بدليل صحيح معتمد ينقلنا عن هذا الأصل، فإن جاء المانع بالدليل الصحيح الصريح الموجب للانتقال عن هذا الأصل انتقلنا وإلا فالأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
فتفكر أيها الأخ المبارك في عظمة هذا الأصل وكم يندرج تحته من الفروع التي لا تحصى كثرة، وهذا يفيدك أهمية التقعيد والتأصيل والضبط، وهو ما ننادي به بأعلى أصواتنا، والله أعلم.