أي صفة كان ذلك، فالخمر وغيره من سائر المسكرات حرام، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنْصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، فالخمر حرام كلها بكل أشكالها ومختلف صورها، سواءً كانت سائلة أو جامدة، مأكولة أو مشمومة، كل ذلك يحرم؛ لأنه داخل تحت قاعدة تحريم المسكرات، والله أعلم.
السادس: أن يكون مملوكًا للغير إذا لم يأذن لك ذلك الغير بتناوله، ويستدل عليه بالأدلة العامة المحرمة لملك الغير، كقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} ، وقال - عليه الصلاة والسلام: (( إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... ) )الحديث، متفق عليه. فالطعام المغصوب حرام، والمسروق حرام، والمنتهب حرام، وقد اختلف أهل العلم - رحمهم الله تعالى - في بعض الأطعمة، والواجب عليك أن تقف موقف منع التحريم إلا أن يثبت في حرمتها دليل شرعي صحيح صريح ويوضح هذا الأصلان بعده، والله أعلم.
(فصل -16 - )
ومن ذلك أيضًا قولهم: (الأصل في الحيوانات برية أو بحرية الحل والإباحة إلا بناقل) .
فكل حيوان على وجه هذه الأرض أيًّا كان جنسه ونوعه وشكله وطوله وقصره، فهو حلال مباح إلا ما صح به النص، فإذا اختلف أهل العلم في حيوانٍ ما فالأصل فيه الحل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، فإذا لم يكن دليل المانع منه صالحًا للاحتجاج به فالأصل الجواز.