فأي شيء وقعت عليه فهو عليك - أو علي - بكذا وكذا، وعلة النهي أنه ن بيع الغرر.
ومنها: بيع حبل الحبلة، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ثم تحمل التي نتجت، فنهاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ) )متفق عليه.
ومنها: بيع المبيع قبل قبضه القبض العرفي في مثل هذه السلعة، لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من ابتاع طعامًا فلا يبعه حتى يقبضه ) )، قال ابن عباس: (( وأحسب كل شيء بمنزلة الطعام ) )، والله تعالى أعلى وأعلم.
(فصل -13 - )
ومن هذه الأصول أيضًا قولهم: (الأصل في الشروط المعاملات الحل إلا بدليل) .
ويعنون بذلك أن كل شرط تفوه به المتعاقدان أو أحدهما، فالأصل أنه شرط مقبول لازم إلا الشرط الذي يخالف شريعة الله تعالى، وذلك لحديث: (( المسلمون على شروطهم إلا شرطًا أحل حرامًا أو حرم حلالًا ) )حديث حسن.
فلا يجوز إبطال شيء من الشروط إلا الشرط الذي يخالف نصًا شرعيًا، وهذا أصل معتمد عند أبي العباس وغيره من المحققين - رحمهم الله تعالى -، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، وفي حديث بريرة - رضي الله عنها - أبطل النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتراط الولاء لأنه قد ورد في بطلانه الدليل الخاص وهو قوله: (( إنما الولاء لمن أعتق ) )، فالشروط المخالفة للشريعة باطلة وإن كانت