الأول: كل حكم شرعي يثبت في حق الرجال فإنه يثبت في حق النساء تبعًا إلا بدليل الاختصاص، وكل حكم ثبت في حق النساء فإنه يثبت تبعًا في حق الرجال إلا بدليل الاختصاص.
وبناءً عليه فالراجح سنية التورك للمرأة في الصلاة ذات التشهدين وسنية مجافاة اليدين عن الأرض والبطن، إذ لا فرق بين الرجال والنساء في هذا، والأصل في الأحكام التعميم، والراجح جواز إمامة المرأة بالنساء وتكون وسطهن، والراجح جواز أذانها وإقامتها للنساء بالقدر الذي يسمعهن ولكن لا تنصب مؤذنة لجمهور الناس. والأمثلة كثيرة.
الثاني: كل حكم في الفريضة فإنه يثبت في النفل إلا بدليل الاختصاص، وكل حكم ثبت في النفل فإنه يثبت في الفرض إلا بدليل الاختصاص وذلك لأن الأصل في الأحكام التعميم والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.
(فصل -11 - )
ومن ذلك أيضًا قولهم: (الأصل في مبطل العبادة الوقف على الدليل) .
أي أنه لا يجوز كائنًا من كان أن يدعي أن هذا القول أو هذا الفعل مبطلٌ للعبادة إلا وعلى هذه الدعوى دليل شرعي صحيح صريح؛ لأن المتقرر في القواعد أن العبادة المنعقدة بالدليل الشرعي لا تبطل إلا بالدليل الشرعي، فلا يجوز أن يدعى بطلان عبادة بشيء بمجرد تقرره في المذهب فقط إن لم يكن عليه دليل صحيح صريح، وذلك لأن الأصل عدم البطلان، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، وإبطال الشيء من جملة الأحكام الشرعية والأحكام