فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 90

، لأن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.

(فصل -15 - )

ومن هذه الأصول أيضًا قولهم: (الأصل في الأطعمة الحل والإباحة إلا بدليل) .

فأي خلاف حصل في حيوان هل هو حلال أم لا؟ فالأصل فيه الحل والإباحة إلا ما أخرجه الدليل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا} ، وقال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ} ، فلا يجوز تحريم شيء من الأطعمة إلا بدليل، قال تعالى: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ} ، وقال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا} ، فكل طيب فهو حلال، قال تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ، وحصر الحلال يصعب، ولكن تحريم الأطعمة يرجع إلى عدة أمور:

الأول: كونه من ذوات الأنياب أو المخالب، فعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن كل ذي ناب من السباع، وكل ذي مخلبٍ من الطير ) )رواه مسلم.

فالأسد والذئب والفهد والنمر والثعلب والهرة والكلب والتمساح ونحوها، كلها لا يجوز أكلها؛ لأنها من ذوات الأنياب العادية بنابها على فريستها، والصقر والبازي والنسر والعقاب وما يسميه العامة بـ (الخصيفي) ونحو ذلك، كلها محرمة لأنها من ذوات المخالب التي تعدو بمخلبها على فريستها.

الثاني: كل نجس فهو حرام، فما كان نجسًا من الأطعمة فإنه حرام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت