فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 90

القيامة المصورين )) . وقد تقرر في القواعد أن الشارع إذا حرم شيئًا حرم ثمنه، وقد ورد به الحديث المعروف.

وكذلك يحرم بيع الزرع قبل اشتداد سنبله والثمر قبل بدو صلاحه، ففي حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو، قيل: وما يزهو؟ قال: (( يحمارَّ أو يصفار ) )رواه البخاري.

وعنه - رضي الله عنه: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ... ) )الحديث، متفق عليه. وعن ابن عمر - رضي الله عنهما: (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع النخل حتى يزهو، وعن السنبل حتى يبيض ويأمن العاهة، نهى البائع والمشتري ) )رواه مسلم.

وكذلك بيع الهرة أيضًا لا يجوز لثبوت النهي، فقد روى أبو داود وغيره من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: (( أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الهرة ) )حديث صحيح.

وفي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير قال: سئل جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - عن بيع الكلب والسنور فقال: (( زجر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك ) ).

واختلف أهل العلم في بيع المصحف، والصحيح جوازه وليس مع المانع دليل يعتمد عليه، وحيث لا دليل فالراجح الجواز؛ لأنه الأصل، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

ومما يحرم بيعه أيضًا عسب الفحل، ففي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: (( نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عسب الفحل ) )رواه مسلم. وحسب الفحل أي ماؤه، والمقصود أجرة جماعه.

فالأعيان كلها يجوز بيعها إن صح نفعها إلا ما ورد الدليل الصحيح الصريح بالمنع منه فتخرج هذه العين بذاتها فقط، ويبقى ما عداها على الأصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت