فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 90

نكاحه، ومن حلف على يمين وحنث فيها، ثم نسي هل كفر أم لم يكفر؟ فالأصل عدم الكفارة؛ لأن الأصل العدم والأصل هو البقاء حتى يرد الناقل.

ومن فاتته صلاة أو صيام ثم شك مع تطاول العهد هل قضاها أم لا؟ فالأصل عدم قضائها، فالواجب عليه أن يقضيها الآن لأن الأصل هو بقاؤنا على عدم القضاء حتى يرد الناقل؛ ولأنه المتيقن، وقد تقرر في القواعد أن الأمر المتيقن ثبوتًا أو نفيًا لا ينقض بشكٍ عارض، وبه تعلم أن كل شيء كان معدومًا، فالأصل عدمه إذا حصل الشك في وجوده؛ لأن الأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، والله أعلم.

(فصل -18 - )

ومن ذلك أيضًا قولهم: (الأصل إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته) .

فإذا وقع شيء من الحوادث وتجاذبه وقتان سابق ولاحق، فألحق هذا الأمر الذي حدث بأقرب وقت يمكن أن يضاف إليه، ولا تضفه إلى زمن بعيد عنه إلا إذا تحققت الإضافة له بيقين، وإلا فالأصل إضافته إلى أقرب وقت سبقه، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.

وبناءً عليه فلو استيقظ من نومه وتوضأ ثم صلى ثم رأى في ثوبه منيًا وشك هل هذا المني خرج في النومة الأخيرة التي قد استيقظ منها الآن أم كان فيما سبقها؟ فهذا المني شيء حادث وتجاذبه وقتان بعيد وقريب، فيضاف إلى أقرب أوقاته فيقال له: اغتسل وأعد صلاتك التي صليتها بعد آخر نومة فقط؛ لأن الأصل هو إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، والأصل هو البقاء على هذا الأصل حتى يرد الناقل.

وكذلك لو أن رجلًا تزوج نصرانية فمات، فجاءت وقد أسلمت وقالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت