وكذلك لو اختلفا في أصل وجود الدين أو مقداره، فالقول قول من ينفيه بيمينه، والقول قول نافي الزيادة بيمينه؛ لأن الأصل عدم الدين، ولأن الأصل في هذه الزيادة المدعاة العدم، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
وكذلك إذا ادعى أحد على أحدٍ حقًا في ذمته وكذبه الآخر فالقول قول المدعى عليه بيمينه؛ لأن الأصل خلو ذمته من هذا الحق، والواجب هو البقاء على هذا الأصل حتى يرد الناقل.
وكذلك من شك هل صلى أم لم يصلِّ؟ فالأصل أنه ما صلى؛ لأن الأصل عدم الصلاة، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
ومن كان متطهرًا وشك هل أحدث، فالأصل عدم الحدث فهو باقٍ على يقين طهارته، والعكس بالعكس.
ومن شك هل وقع الحجر في المرمى أم لا؟ فالأصل عدم الوقوع، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل، ما لم يكن عنده غلبة ظن فيبنى عليها كما قررناه في رسالة وجوب العمل بغلبة الظن.
ومن شك في تعبدٍ يطلب فيه العدد كصلاة أو سعي أو طواف أو رمي وليس عنده غلبة الظن فالأصل هو إسقاط القدر الذي حصل الشك فيه؛ لأن الأصل فيه العدم، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
ومن نقل إليك خبرًا عن أحدٍ يوجب فسقه أو تبديعه ونحو ذلك، فالواجب التثبت من هذا الخبر؛ لأن الأصل العدم حتى يرد الناقل عنه بيقين، والأصل براءة ذمة المنقول من هذه الأحكام، والأصل هو البقاء على الأصل حتى يرد الناقل.
وإذا شك في السبب الموجب للتطليق فالأصل عدمه، فهو على يقين