يا سعد الحميِّد، إن ردّي الأخير أيقظ ضميرك من غفلته، وأرجو أن يؤرثك إحساسا حيًّا وشعورًا متيقظًا.
ـ وأما قولك:"وهذه لا ينتهجها إلا ضعيف الحجة .... الخ"
فهو حق لو كان الأمر كما تقول، ولكني ناقشتك في فكرة بنيت عليها كل بنيانك فعجزت أن تناقشني فيها، ولم تجد إلا أن تلجأ إلى السباب واتهامي بسوء الأدب - عافاك الله.
إن فكرتك الباطلة التي لا يقرّها لك حتى علماؤك ... هي عدم الاعتماد إلا على مؤلفات علمائكم وأصحابكم، وقد بيّنتُ لك ما تقتضيها هذه الفكرة، فهل حرتَ جوابًا فيها؟!! كلا ..
ـ وأما قولك:"من يقرأ مقالاتي يرى الاهتمام فيها بالمسائل العلمية والبعد عن المهاترات"
يا شيخ سعد، إنما أردُّ عليك بشتى الوسائل المشروعة، ولك أن تتمعّن في ردودي الأربعة الأولى ..
ـ وقولك:"ففاجأنا بردِّه هذا الدَّال على نفسية متشنجة"كما هو حال ردك الثامن، فقد تشنجت أنت فيه إلى درجة قولتك المهذبة:"سوء الأدب".
ـ وأما قولك:"وبخاصة أن الظافر الآن يمثل رأس الحربة في الدفاع عن طائفته، والمفترض في مثل من هذه مكانته أن يكون حسن التعامل يمثل القدوة الحسنة "الخ
أنا لا أمثل رأس الحربة، إنما أنا رجل أدافع عن حقي وحقوق أصحابي، وكلنا نحاول - بعون الله - أن نبرز للناس ما لدينا من الحق والهدى، وأما حسن التعامل فهو منهجنا مع الناس، إلا إذا تطاول المرء علينا فلا يلومن إلا نفسه ... وقصتك معنا خير مثال لذلك، فقد طلعت علينا بنفسٍ متعجرفةٍ تسفِّه وتكذّب، فرددنا عليك بما يناسبك ... ثم عدت بأسلوب لين، فلِنّا معك، ثم انحرفت فعالجناك.
وأما قولك:
"إذا كان مقصد الظافر من رده هذا قطع طريق هذه المقالات .."
لا يا سعد الحميِّد، ليس ذلك قصدي، لأنني لا أملك ذلك من ناحية، ولأنني لا أريد من ناحية ثانية ...
ولكنني أقول لك: إن مقالاتي وردودي ستمضي بإذن الله وعونه وتوفيقه وسوف تعلم يا سعد الحميِّد في يوم من الأيام: من هم الإباضية.