فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 205

وكم الذين سرقوا؟

وكم الذين الذين عقوا والديهم؟

وكم الذين قطعوا أرحامهم؟

وكم الذين شهدوا الزور؟

وكم الذين كذبوا؟

وكم الذين ماتوا وعليهم ديون؟

وكم الذين لم يصلوا على بعض الجنائز؟

وكم وكم ؟؟

كم سيبقى من الأمة المحمدية، والنبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا بأنهم نصف أهل الجنة؟

هـ - الحديث رقم (786) قال فيه: «وقال صلى الله عليه وسلم: (( أيُّما أمير ظالم فهو خليع، وأيما أمير ظالم فلا إمارة له، فليستخر الله مَنْ بحضرته من المسلمين، أو ليُوَلّوا عليهم أفضل فضلائهم في أنفسهم ) ))) .

وهذا نوع آخر من الأحاديث التي لم أجدها في غير هذا"المسند"، ودلالته ظاهرة في نصرة معتقد الإباضية في جواز الخروج على أئمة الجور.

وبالرغم من أن التاريخ مليء بالعبر التي فيها مقنع لمن تبصّر، ورأى أن الفتن التي جرت تحت هذه الذريعة وغيرها لم تجن منها الأمة إلا الشر، فبدلًا من أن توجّه قدراتها العسكرية لنشر الإسلام، وتوسيع الفتوح، وحماية الثغور، إذا بتلك السهام والرماح توجّه لجسد الأمة نفسه، فما أبعدهم من فطنة الشاعر الجاهلي حين قتل قومه أخاه، فتلوّم وقال:

قومي هُمُ قتلوا كليب أخي فإن رميت يصيبني سهمي

فهل أضعف الأمة الإسلامية إلا هذه الحروب بهذه الذريعة وغيرها، بحيث تدرّج بها الضعف وهي لا تفيق، إلى أن أصبح حالها كما نرى الآن؟!

ومع هذا كله لا يزال الإباضية يدينون بهذا الحديث وأمثاله من الأحاديث التي تفتح علينا باب الفتن على مصراعيه.

ومن هنا تظهر قيمة مذهب أهل السنة الذين أخذوا بنصوص الشرع التي تحث على السمع والطاعة ما لم نؤمر بمعصية، فإن كانت المعصية دون الكفر البواح الذي عندنا من الله فيه برهان - بحيث لا يختلف فيه -، فلا يجوز معها الخروج على ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت