فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 205

السلطان، نعم ولا يطاع في معصية، وليس لنا إلا الصبر، ومحاولة تغيير المنكر بالطرق المشروعة التي لا تفضي إلى مفسدة تستأصل الأمة أو تضعفها وتريق دماءها.

هذا مع أن في"مسند الربيع"ما يناقض هذا الحديث، وهو الحديث رقم (780) ونصه: «وقال صلى الله عليه وسلم: (( ستكون بعدي أئمة لا يستنون بسنتي ولا يهتدون بهداي ) )، فقالوا: كيف المخرج يا رسول الله؟ فقال: (( أطيعوهم ما لم يمنعوكم الصلوات الخمس ) )، قال عمر رحمه الله: أطع الإمام وإن ضربك أو حرمك أو ظلمك، وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بطاعة الأمير وإن كان فاجرًا، والصلاة عليه إذا مات، فكيف غيره من أهل القبلة المقرّين بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر؟ ومن قال غير ذلك فقد كفر كفرًا دون الشرك.

فهذا الحديث معناه صحيح مروي في أحاديث صحيحة من غير الطريق المذكور هنا، إلا أن بعض قول عمر رضي الله عنه لم أجده في غير هذا"المسند"، وفي النفس منه ما فيها.

و - الحديث رقم (826) قوله فيه: «الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: علمني من غرائب العلم، قال: (( وما صنعت في رأس العلم حتى تسأل عن غرائبه؟ ) )قال: وما رأس العلم؟ قال: (( معرفة الله حق معرفته ) )، قال: وما معرفة الله حق معرفته؟ قال: (( أن تعرفه بلا مثل، ولا ند، واحدًا أحدًا، ظاهرًا باطنًا، أولًا آخرًا، لا كُفؤَ له، فذلك معرفة الله حق معرفته ) )، وقال صلى الله عليه وسلم: (( إن الله لا يُعرف بالأمثال ولا بالأشباه، وإنما يُعرف بالدلائل والأعلام الشاهدة على ربوبيته النافية عنه آثار صنعته ) ))) .

فهذا الحديث لم أجده أيضًا في غير هذا"المسند"، ودلائل الوضع عليه ظاهرة، ويُشم من قوله: «إن الله لا يعرف ... » الخ رائحة نفي الصفات، وهي من المسائل المعروفة عن الإباضية.

فهذه نماذج من أحاديث هذا"المسند"المتعلقة بأبواب الاعتقاد، ولم أجدها في غيره.

وإليك نماذج من الأحاديث المتعلقة بالأحكام:

أ - الحديث رقم (3) قوله فيه: «قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة، عن جابر بن زيد قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( علموا أولادكم القرآن، فإنه أول ما ينبغي أن يُتعلم من علم الله هو ) ))) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت