تجد تفصيله في"سنن الدارقطني" (1/ 28 - 29) ، و"سنن البيهقي" (1/ 259 - 260) ، و"الإمام"لابن دقيق العيد (1/ 189 - 193) ، و"التلخيص الحبير"لابن حجر (1/ 16 - 17) .
وصوب أبو حاتم إرساله.
وقال الدارقطني: «ولا يثبت هذا الحديث )) .
وقال البيهقي: «والحديث غير قوي، إلا أنا لا نعلم في نجاسة الماء إذا تغيّر بالنجاسة خلافًا )) .
ثم روى عن الشافعي قوله: «وما قلت من أنه إذا تغيّر طعم الماء ولونه وريحه كان نجسًا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله، وهو قول العامة، لا أعلم بينهم خلافًا )) .
وقال ابن المنذر: «أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير إذا وقعت فيه نجاسة فغيّرت له طعمًا أو لونًا أو ريحًا، فهو نجس )) .
وقال النووي: «اتفق المحدثون على تضعيفه )) .
وقال الصنعاني في"سبل السلام" (1/ 24) : «فالإجماع هو الدليل على نجاسة ما تغير أحد أوصافه، لا هذه الزيادة» - يعني قوله:"إلا ما غلب على ريحه، أو طعمه، أو لونه"-.
وخلاصة ما تقدم:
أن الحديث ضعيف، وأن ما تضمنه متنه من حكم شرعي مجمع عليه بين أهل العلم.
فلو كان في ذلك حديث صحيح كما يُدّعى ذلك في"مسند الربيع"لما غابت روايته عن أهل العلم وحاجتهم إليه ماسة كما تقدم، والله أعلم.
5 -القسم الخامس: أحاديث مروية في كتب السنة بأسانيد صحيحة من طريق واحد غريب لا تعرف إلا منه، ثم نجدها في هذا"المسند"من طريق آخر يُدّعى فيه أنه من أعلى درجات الصحة.
مثاله:
الحديث رقم (1) الذي رواه الربيع عن شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، عن جابر بن زيد الأزدي، عن عبدالله بن عباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى ) ).