فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 205

ويظن المسكين أن كل المسلمين كذبة وضاعون .. وأن كل المجتمعات يفشو فيها الكذب والتزوير على رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وأن كل المذاهب تستصغر أمر الكذب .. وأنه حتى العلماء والأخيار قد يكون فيهم كذبة مدلسون كابن بطة وابن كادش الكذابيْن وغيرهما من أئمته الذين لا يستبعد أن يكذبوا!

لذلك أدعوكم إخواني ألا تستغربوا من موقف الشيخ سعد الحميّد إذ وجد قومًا أطهارًا ألِفوا الصدق وشهد لهم مخالفوهم بذلك .. رفعتهم عقيدتهم عن مجرد التفكير في الكذب .. فكيف بارتكابه، بل كيف بانتحاله على أفضل الخلق أجمعين الصادق الأمين -صلى الله عليه وآله وسلم- أضيفوا إلى ذلك إذا داخل الحسد قلبه نحو قوم أكرمهم الله عز وجل بفضلٍ عميم وإحسان جسيم .. إذ كيف يظهر في قومٍ (مبتدعة) كتاب نقي في سنة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم-؟ وأما هو وأصحابه فرغم وجود (النقاد) لديهم ومحاولتهم الوصول إلى ذلك الشرف فإنه يكثر في كتبهم (المنقاة) و (المنقّحة) : الموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع من الأحاديث الموضوعة والضعيفة والواهية والمنكرة!!!!!

وهاهو صحيح البخاري أفضل الكتب عندهم تتكشف حقيقة أحاديثه ومواقف العلماء منها بين الفينة والفينة .. مع الدعوى العريضة:

"تلقته الأمة بالقبول"

وقد بان أمر تلك الأمة التي تلقته بالقبول!

لا شك أن معاشر الوهابية سيجابهون هذا الكلام بما يناسب عقولهم الذكية وضمائرهم الحية وسيقولون: انظروا إلى أهل البدع كيف يقدحون في السنة وأئمة السنة ورموز الإسلام!!.

ونحن نعذرهم في ذلك، فإن التهم الباطلة وعدم التثبت من شأن الوهابية أصحاب الورع والنزاهة، ولكن أقول لهم: انظروا"الطوفان الجارف"فستجدون أن من قدح في أحاديث الشيخين هم جمهور المذاهب الأربعة ولم يزد شيخنا القنوبي -حفظه الله- على أن نقل نصوصهم وكلامهم من غير تعرض لبيان رأيه إلا في بعض الأحيان. ومع مناداة شيخنا القنوبي بأنه إنما يذكر كلام الأمة (التي تلقت الصحيحين بالقبول) يأتي حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام ليقولوا: إن الإباضية ينكرون السنة ويردون أحاديث الصحيحين التي تلقتها الأمة بالقبول!!

وأين الأمة التي تلقت تلك الأحاديث بالقبول؟!

مجرد شعارات اعتدنا عليها، وبان زيفها وخواؤها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت