أيها الفضلاء:
يقول سعد الحميّد:
"والدعاوى ما لم تقم عليها البينات أصحابها أدعياء، ولست متعسِّفًا في كلامي هذا، فهذا العصر يشهد دراسات، ومراكز بحوث، وجهات مختصَّة لمعرفة عمر الورق المستخدم، والحبر المكتوب به، ونوعية الخط؛ إلى أي عصر تنتمي، فإذا أزعج كلامي هذا الظافر ومن معه، وكانوا طالبي حق، فليسألوا المختصين، أحقًّا ما أقول أم لا؟"
انتهت الحِكَم الحُمَيْدية ..
يا شيخ سعد .. إنما نسأل المختصين إذا كنا جهلة أو كنا غير مختصين، فإذا كانت تلك المخطوطات قد أشرف عليها وعلى دراسة أحوالها من حيث الورق والحبر والخط ونحوها مختصون في المخطوطات، فلماذا نسأل؟!
نحن مقتنعون بما عندنا موقنون بصحة مبدئنا، وهذه الدراسات والمخطوطات تشهد لنا بذلك. (فإذا أزعج كلامي هذا سعد الحميّد ومن معه وكانوا طالبي حق فليسألوا المختصين أحق ما أقول أم لا) ، فاذهب يا سعد الحميّد واقطع شكك باليقين، وابحث عن الحقيقة؛ وأما أن تجلس في بيتك وتقبع في ركن دارك، لتشكك في الحقائق ثم تنثني بلا مبالاة فهو عمل لا يليق بدعواك العلمية، وشهاداتك التي نلتها.
نعم، إن كنت طالب حق فعلًا فاذهب وابحث وتحقق، ثم تكلم؛ فإن توصلت إلى أنك مصيب هنالك يكون لقولك وزنه، ولكلامك حجته، وأما الآن فكلامك مجرد تخريص وظنون؛ لأنك تكلمت قبل أن تبحث وتتحقق، على نية ألا تبحث ولا تتحقق، فمتى إذن تصل إلى الحق والحقيقة، وقد جعلت من أوهامك مدخلًا للطعن في سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والنيل من أشرف قوم وأصدق جماعة؛ أهل الحق والاستقامة والصدق والأمانة.
لك أن تتوقف عن الحكم على المسند بسبب عدم وصولك إلى نهاية المطاف، أما أن تصدر حكمك الآن فهو يناقض النزاهة والعدالة.
وعلى أية حال، فلستَ بأول رجل ظهر لنا بمثل هذه العقلية، وأظن أنكَ لستَ بآخر هذه السلسلة من عقلاء الوهابية.