فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 205

يقول سعد الحميّد:

(ب - سند الكتاب من مرتبه الوارجلاني إلى مؤلفه الربيع بن حبيب، وهذا الذي يعترف الإباضية بعدم وجوده، ومع ذلك يدّعون هذه الدعوى العريضة:"أصح الكتب بعد كتاب الله"! مع أن بين الوارجلاني والربيع بن حبيب أربعة قرون، فسيكون بينهما قريب من سبعة رجال، بل أكثر، فمن هم؟ وما حالهم؟

فإذا كان الحديث المرسل مردودًا عند جمهور المحدِّثين، مع أن الساقط منه في كثير من الأحيان صحابي - والصحابة كلهم عدول -، ولكن لاحتمال أن يكون التابعي أخذ عن تابعي آخر - أو أكثر -، عن صحابي؛ لذلك ردّه المحدِّثون، علمًا بأن المجروحين من التابعين قليل، فكيف بهذه المفاوز التي تنقطع فيها أعناق الْمَطِيّ؟)

يا سعد الحميّد:

كلامك له مصداقيته في حالتين:

الأولى: أن يكون الإمام أبو يعقوب كذابًا حاشاه عن ذلك.

الثانية: أن يكون أبو يعقوب أول من ذكر المسند ومن روى أحاديثه، ولا يعرف الإباضية شيئًا عن المسند إلا من خلال أبي يعقوب فحسب، فكيف والكتاب مشهور لدينا منذ مؤلفه الإمام الربيع إلى يومنا هذا، كما أن أحاديثه مروية في كتبنا التي ذكرتها لك وفي غيرها أيضًا. ومثل أبي يعقوب كمثل غيره ممن أتى بعد من مصنفي الكتب فروى منها سواء بإسناد أو بغير إسناد وقد عُرف الكتاب وعُرفت أحاديثه، هذا في حق رجلٍ عادي، فماذا تقول في مثل أبي يعقوب وهو ثقة إمام؟!.

هذا وقد كررت لك يا شيخ سعد القول بأن الشهرة تُغني عن السند إلى مؤلف الكتاب، ولكنك لا تفهم ولا تعي.

وبناءً على هذا وعلى إصرارك أن يكون لكل كتاب سند لا تفيده شهرته ولا تنفعه منزلته فإني -يا سعد الحميّد- أُعلن لك التحدي في أن تأتي لي ولأصحابي أهل الحق والاستقامة ولأصحابك الوهابية ولجميع القراء بسند صحيح ثابت لكل من:

-مسند الإمام أحمد بن حنبل.

-كتاب السنة لابنه عبدالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت