فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 205

بالعلامات. قال: فقام نجدة مفحمًا مخصومًا متعجبًا بما جاء به ابن عباس رضي الله عنه )) .

وجويبر بن سعيد ضعيف جدًّا، والضحاك لم يلق ابن عباس، وأما أبو قبيصة وعمير ومحمد بن يعلى فلم أعرفهم.

وبعده الحديث رقم (840) الذي يقول فيه الربيع: «وأخبرنا محمد بن علي الكوفي، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير، قال: لما رأى ابن الأزرق أنه لا يسأل ابن عباس عن شيء إلا أجاب فيه، قال: ما أجرأك يا ابن عباس! قال: وما ذاك يا ابن الأزرق؟ قال: أراك لا تسأل عن شيء إلا أجبت فيه، قال: ويلك هو علم عندي، أخبرني عمن كتم علمًا عنده، ورجل تكلم بما لا يعلم؟ قال: أفكل ما تقول به تعلمه؟ قال: نعم، إنا أهل بيت أوتينا الحكمة، قال نافع: أسألك عن الذي تعبده، كيف هو؟ فسكت عنه ابن عباس استعظامًا لما قال، ثم قال له: أخبرك أن الله هو الواحد بغير تشبيه، والواجد بغير تفكير، والخالق بغير تكييف، العالم بغير مثال، الموصوف بغير تشبيه، الدائم بغير غاية المعروف بغير تحديد، البائن بغير نظير، عزيز قدير، لم يزل ولا يزال، وجلت القلوب لمهابته، وذلت الأرباب لعزته، وخضعت الرقاب لقدرته، لا يخطر على القلوب مبلغ كنه عظمته، ولا تنعقد القلوب على ضمير يبلغه، لا تبلغه العلماء بألبابها، ولا المتفكرون بتدبير تفكيرها، فأعلم الخلائق به الذي لا يصفه بصورة، ولا بمثل فيقع الوهم للخلائق عليه، قال نافع: صدقت يا ابن عباس )) .

وأبو بكر الهذلي أخباري متروك الحديث كما في"التقريب" (8059) ، وهو الذي سئل عنه شعبة، فقال للسائل: «دعني لا أقيء» ، وكذّبه غندر كما في"تهذيب الكمال" (33/ 160) .

وأما محمد بن علي الكوفي فينظر من هو.

وقال الربيع (853) : «بلغني عن جويبر، عن الضحاك، عن ابن عباس: أنه خرج ذات يوم فإذا هو برجل يدعو ربه شاخصًا بصره إلى السماء، رافعًا يده فوق رأسه، فقال له ابن عباس: ادع ربك بأصبعك اليمنى، واسأل بكفك اليسرى، واغضض بصرك، وكفّ يدك، فإنك لن تراه ولن تناله، فقال الرجل: ولا في الآخرة؟ قال: ولا في الآخرة، فقال الرجل: فما وجه قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة} ؟ قال ابن عباس: ألست تقرأ قوله تعالى: {لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير} ؟ ثم قال ابن عباس: إن أولياء الله تنضر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت