1 -أن مسنده إنما هو في العمليات التي لابد فيها من ثبوت الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
2 -أنه يذكر المنسوخ من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على أنه قصد الحديث الذي يراد منه العمل
3 -أن ما كان منقطعًا من أسانيده هو بالنظر إلينا، ولا ندري هل هي عنده في الأصل متصلة أو منقطعة، إذ قد يرسل الراوي لأسباب، منها:
-سماعه للحديث من جملة من الثقات ويصح عنده.
-أن ينسى من حدثه به فيذكر متن الحديث، وهو يعلم أنه إنما حدثه به الثقة.
وهذا - في المسند - مثله كمثل معلقات البخاري
4 -أن أغلب ما كان منقطعًا إنما هو في غير مجال العمليات
5 -أن المنقطعات قد ثبت وصل أكثرها.
هذا وأختم في هذه المسالة بقول ابن الصلاح: (وما ذكرناه من سقوط الاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير الحديث ونقاد الأثر وقد تداولوه في تصانيفهم) وهذا هو الذي ينزع إليه الإباضية في الوقت الحاضر، لاسيما ما تقدم نقله عن الإمام القطب من رد الحديث المرسل.
هذا، وأما الحديث المنقطع والمعضل فمن خلال ما مضى يتحدد موقف الإباضية منهما، وهو موقف واضح في أنهما ليسا بحجة لدينا، اللهم إلا ما ذهب إليه الإمام السالمي من قبوله مرسل العدل، ويشمل عنده: المرسل والمنقطع والمعضل. وبهذا نفهم كلام الإمام السالمي السابق.
وبعد،
فليس لسعد الحميد مجال للطعن في مبدإ الإباضية في مسألة قبول الحديث، فإن الاختلافات في شروط الحديث الصحيح لم يتميز الإباضية فيها عن غيرهم.
يا شيخ سعد: