فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 300

القرن الحالي، بل تجلب إحساسًا بأنّ العالم سوف يدرك في النهاية أنّهم عائلة واحدة. [1]

الاستخدام المعاصر للمصطلح:

يعتبر رؤى مارشال ماكلوهان (Marshall McLuha) أشهر من صاغ مفهوم القرية الكونية، وأوّل من أدرك آثار تقلّص المسافات، والاندماج الإقليمي على الحياة الاجتماعية لسكان العالم، مما أدى إلى تغيير جوهري في رؤية العالم للإعلام، والتقنية، والاتصالات بشكل لم يحدث من قبل، فقد اختار ماكلوهان المصطلح"القرية الكونية"ليسلط الضوء على المهمة والتي يرى من خلالها أنّ النظام الإلكتروني (الإعلام) يعمل على تكامل كوكب الأرض، بحجة أنّه إذا وقعت واقعة في منطقة من مناطق العالم يمكن أن تراها وتتأثر بها المناطق الأخرى في نفس الوقت، وهو ما يعيشه الناس عندما كانوا يقطنون قرية صغيرة. [2] وبالرغم أنّ ماكلوهان McLuhan أوّل من أشهر هذا المفهوم، إلا أنّه لم يكن أول من يفكر في الآثار العظيمة لتقنية الاتصالات التي أدت إلى تقلّص المسافات والاندماج الإقليمي.

فقد كان من أوائل من حللوا هذه الآثار المفكر نيكولاس تيسلا Nicolas Tesla الذي قال في مقابلة مع مجلة Colliers في عام 1927 م:"عندما تعم تطبيقات الاتصالات اللاسلكية سيتحول العالم إلى عقل ضخم، والذي هو كذلك في الواقع، حيث تنتظم الأجزاء الصغيرة في كل متناغم فسنتمكن من التواصل الفوري بعضنا بعضًا، بغض النظر عن المسافات الجغرافية التي تفصل بيننا. وليس هذا فقط حيث سنشاهد ونستمع لبعضنا بعضًا من خلال التلفاز والهاتف تمامًا كما لو كنا وجهًا لوجه، بغض النظر عن المسافات التي تفصل بيننا والتي تصل إلى آلاف"

(1) عبيد نايف علي، القرية الكونية،"واقع أم خيال"؟، المستقبل العربي، ص 135 - 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت