فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 300

المطلب الثاني: إنجازات اتحاد المجامع اللغويّة العلميّة العربيّة

لقد حققت اتحاد المجامع اللغويّة العلميّة العربيّة إنجازات كثيرة تهدف إلى ترقية اللغة العربيّة وعلومها، والمحافظة عليها من الأخطار التي تهددها، ولا سيما خطورة الدخيل والأساليب الأجنبيّة التي تتناقلها الصحافة، والرديو، والكتاب كي يمكن لها أن تظل صافيّة تتميز بشجاعتها ونقاوتها ومواكبة اللغة لحاجات العصر وإثراؤها بالمصطلحات الفنيّة والتقنيّة لتصبح لغة عصريّة. [1] ومن أبرز إنجازاتها تنمية مفردات اللغة العربيّة.

لقد أدرك جميع أعضاء اتحاد المجامع اللغويّة ارتباط نموّ اللغة وتطويرها بمواكبة المخترعات الحديثة، والتعبير عن مستجداتها، فركزوا جهودهم على توليد المصطلحات التي ينتجها التقدم العلمي والتقني المعاصر، وقد كُونت اللجان العلميّة اللغويّة العديدة لتقوم بمهمة وضع المفردات العربيّة التي تمكن اللغة من تلبية طموحات الناس لغويًا، وجعل العربيّة قادرة على استيعاب علوم العصر ومواكبة الحضارة بحسب ما ورد في أهداف هذه المجامع اللغويّة. [2]

إنّ ما نقصده بتنمية اللغة ومساهمة العنصر البشري في ترقيتها هو أنّ المعرفة اللغوية هي العنصر الأساسّ للتحصين ضدّ الجهل، وهي التي تمكن الإنسان وتساعده على إنتاج الجمل المفيدة، وتوليد الأفكار والتعبير عنها، وتجسيد الوعي اللغوي المتميز وإنتاجه، وبالتالي، ترتفع قدرات الأفراد على الابتكار والتجديد من خلال الإسهامات الذاتية في الأنشطة اللغوية، وتوطيد علاقاتها بالتكنولوجيا.

(1) انظر: الحمزاوي، المرجع السابق، ص 25.

(2) انظر: حسارة ممدوح"التعريب والتنميّة" (دمشق الأهالي للطباعة والنشر والتوزيع ط 1 1994/) ، ص 99.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت