فهرس الكتاب
والذي قام بترجمة العديدة من الكتب من اللغة الأجنبيّة إلى اللغة العربيّة. [1] بُغية النهوض باللغة العربية وتطويرها حتى تساير أنماط الحضارة المعاصرة ويحقق ما يصبو إليه الوطن العربي من نقل العلوم الأجنبيّة الحديثة إلى اللغة العربيّة وتخلص من الواقع الثنائي اللغوي في البلاد العربيّة. [2] وإعادة هذه اللغة إلى ما كانت عليه في عصر النهضة، وذلك لاعتبار اللغة مظهرًا من مظاهر الفكر تنهض بنهوضه وتكبو بكبوته. [3]
3 -موقف الفقهاء و العلماء تجاه الحضارة الجامعة
ومن الجدير بالذكر أيضًا الإشارة إلى الموقف الإيجابي من قبل الفقهاء والعلماء نحو تكوين الحضارة الجامعة للشعوب العربيّة، والبحث عن مسوغات الأخذ بها في التراث العربيّ فظهرت اتجاهات عدّة منها: أ- العمل على استنهاض اللغة العربيّة لتماشي اللغات الأخرى، والواقع الحضاري المعاش. ب- التحوّل إلى اللغة العربيّة. ج- إصلاح اللغة العربيّة بمنظار اعتبر العربيّة بحاجة إلى الإصلاح اللغوي. [4]
إنّ اهتمام أبناء اللغة العربية بالمجامع اللغوية، يعود في تاريخه إلى قيام مدارس الكوفة والبصرة في كلٍّ من اللغة والفقه، وجماعة إخوان الصفا، ودار الحكمة في بغداد التي أسست لنقل العلوم، بل وعكاظ والمربد بعضًا من ضروب المجامع الأدبية
(1) انظر: عبد الغفور، المرجع السابق
(2) انظر: محمد شمام،"تاريخ المجامع اللغويّة في العالم العربي"، اللسان العربي، السنة 14، (1977 م) ، ج 1، ص 194.
(4) انظر: المحافظة"الاتجاهات الفكريّة عند العرب في عصر النهضة" (1914 م)