فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 300

يهدف هذا البحث إلى دراسة آثار العولمة في المصطلحات العربيّة المعاصرة ومعرفة حقيقة العولمة وأبعادها، وعلاقتها بالثّقافة واللّغة، ومدى آثارها في اللّغة العربية، مشيرًا إلى جهود المجامع اللّغويّة، وسعيها الرّامي إلى إثراء اللّغة العربيّة لتواكب المستجدات العصريّة والمخترعات الأجنبيّة الواردة إلى البيئة العربيّة، وبحثا عن الطرق والوسائل المانعة من توغّل الألفاظ الأجنبيّة إلى اللّغة العربيّة. وقد نهج الباحث -في إنجاز هذا البحث المنهج الوصفي التّحليلي؛ باعتباره المنهج الأنسب لهذه الدِّراسة في وصف وتحليل المعلومات المكتبيّة المتوافرة في المصادر الأساسية المعتنية بالعولمة، وبالتّحديد العولمة اللّغوية لمعرفة أحسن طريق للتّعامل مع هذه الظّاهرة بشكل مطلوب. لقد اختار الباحث جريدة الأهرام المحمّلة في المدوّنة العربيّة الإلكترونيّة (Arabic corpus) مصدرًا لجمع الألفاظ العربيّة القديمة الّتي تطوّرت دلالتها واكتسبت مفاهيم جديدة بوصفها عاملًا من عوامل العولمة، مشيرًا إلى أصل كلّ منها، ومظاهر التّطوّر فيها، وسياق استخدامات معاصرة لكلّ من هذه المفردات والتّعبيرات الاصطلاحية، وإشارة إلى مرادفاتها، وذكر أمثلة ورود كلّ منها في جريدة الأهرام. وتوصل إلى أنّ العولمة قد كسرت الحدود الجغرافيّة بين لغات العالم وجاءت بفكرة اللّغة بلا حدود، وأصبحت مهمّة اللّغة إزاء العولمة تكمن في حدود التّبليغ والتّعبير، فأصبح بمقدور أي إنسان أن يختار اللّغة التي يستعملها بالاعتماد على المفاضلة بين اللّغات، من حيث درجات نضجها وقدراتها على استيعاب المستجدات والمفاهيم العلمية، وما يتوافر فيها من إمكانات للتّعبير، ومدى طاقاتها على الاستجابة للحاجات التّعبيرية المتجددة لحياة النّاطقين بها. ومن الجدير بالذكر أنّ اللّغة العربيّة -في هذه القضيّة- شأنها كشأن بقية اللّغات. ولكنّ المعنيين باللّغة العربيّة استجابوا لهذه التحديات بشكل مطلوب وفعّال، وقدموا مجهودات مشكورة لتصدي هذه التحديات فأحيوا بعض الألفاظ العربيّة بعد موتها وذلك بإضاف معنى جديد إليها، أو إيجاد الألفاظ الجديدة بوسائل توليد الكلمة العربيّة، أو استعارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت