فهرس الكتاب
الأميال؛ وستكون الآلات التي نستخدمها لهذا الغرض بسيطة جدًا مقارنة بأجهزة الهاتف الموجود في الوقت الراهن فسيكون الرجل قادرًا على حمل جهاز في جيبه". [1] "
ينطلق مفهوم"القرية الكونية"على تطور تقنية الاتصالات يقرّب شعوب العالم بعضهم من بعض جرّاء تقلّص المسافات، والاندماج الإقليمي بعضه ببعض والذي خلق رؤية اجتماعية جديدة تتجاوز الرؤية القومية، فالمجتمع يعلمون أنّهم يعيشون على كوكب أرضي صغير لا يزال ينكمش بصورة مستمرة وبسرعة فائقة، مما يوحى إليهم أن مسؤوليتهم واهتمامهم لم تعد محدّدة وفقًا لخطوط رُسمت بشكل عشوائي عبر العالم. فعلى كوكب صغير جدا لم يعد لهم من خيار إلا أن يكونوا مواطني العالم كله، وهذا -بدون أدنى شك- قد فتح البوابات الرئيسية للعبور إلى القرية الكونية، في ظل السماوات المفتوحة وثورة الاتصالات حيث أصبحت المسافات لا مغزى لها؛ لأنّ التقنية الحديثة قد اختصر بعدي الزمان ولمكان وسهّلت للبشر إقامة علاقات على الرغم من تباعد المسافات الحسية، فكل إنسان الآن يجلس على عتبة الآخر. [2]
ويرى بعض من الباحثين أنّه بالرغم من شيوع مصطلح"القرية الكونية"إلا أنّ مفهومه ما يزال محض خيال؛ لأن الانطباع الذي تتسم بها كلمة"القرية"هو صورة من أشخاص يعيشون في بيئة جغرافية معينة، محدودة المساحة، وتربطهم علاقات قرابة، لهم قيم وطموحات مشتركة، وتراث ثقافي واحد، واللغة الواحدة -غالبا- ويتعاونون فيما بينهم على تيسير أعباء الحياة، ويعانون من المشاكل المتشابهة، ويحاولون إيجاد حلول لمشاكلهم المشتركة، ويمتلكون هوية اجتماعية واحدة. [3]
(1) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق والصفحة نفسها.