فهرس الكتاب
ولسوء الحظ، أصبح من الواضح أنّ منعطف الزاوية لم يؤد إلى طريق سهل خال من العنصرية، والقومية والإفراط في التعصب والعزلة بين سكان العالم. مما يدلّ على أنّ الواقع لا يدعم فكرة أنّ الاتصالات الحديثة خلقت"قرية كونية [1] ".
إنّ التركيب الاصطلاحي"القرية الكونية"تركيب مجازي وليس حقيقيًا، كما وردت في القرآن الكريم في قوله تعالى: {واسئل القرية التي كنّا فيها والعير التي أقبلنا فيها ... [2] } ،والمقصود منه"اسأل أهل القرية. [3] "
فالجمع بين مصطلح"القرية"بما له من دلالة التقارب ومحدودة المساحة، ومصطلح"الكون"بما يدلّ عليه من تباعد المسافات في مصطلح واحد، ليفيد تصغير حجم العالم برمّته كي يتحقق فيه ما يتحقق في القرية من دلالات التقارب والتعارف والتكامل الاجتماعي بين سكان العالم. وقد ارتبطت فكرة العولمة بمصطلح"القرية الكونية Universal Village، وشاع استخدام هذا المصطلح مع شيوع استخدام مصطلح"العولمة"نظرا لأنّ التطوّر التقني قد ربط الناس بعضهم ببعض من خلال الاتصال التقني، فأصبحت الكرة الأرضية قرية كونية من السهل عولمتها."
مرادف مصطلح"القرية الكونية"
ومن المصطلحات الشائعة والمترادفة لمصطلح"القرية الكونية"مصطلح"القرية العالمية"لأنّ معاني كلمة Universal الكون تعيير مرادفة لكمة Global العالم، أيضًا أو"القرية الإلكترونية"؛ لأنّ الذي يقرّب الناس بعضهم بعض هو وسائل الاتصال الإلكترونية - وتحديدًا- شبكة الانترنت.
(2) سورة يوسف الآية: 82.
الجرجاني، عبد القاهر"أسرار البلاغة في علم البيان" (مطبعة الترقي، 1900 م) ، ص 231.