فهرس الكتاب
-مجموعة من الاتجاهات المشتركة، والقيم، والأهداف، والممارسات التي تميز مؤسسة أو منظمة أو جماعة ما.
الفرق بين مفهوم الثقافة عند الغرب ونظيرهم العربي
هناك ما يُشير إلى أنّ الثقافة- بمفهومها الغربي - مرادفة لكلمة الحضارة، والمدنية، والعلم، والتعليم عند العرب. لأنّ"الثقافة"في اللغة العربية تُفيد معنى الاطلاع الواسع المطلق غير المحدد بتخصص، أو الاطلاع الواسع في شتى المعارف، وتشمل كلّ مقومات المجتمع من أنظمة اقتصاديّة، ودينيّة، وفن، وخلق، وغير ذلك من المقومات. [1] بناءً على هذا فإنّ معنى اللفظ Culture لا يطبق تمامًا بمعنى الثقافة. عند الغربيين. في الوقت الذي يستعمل العرب فيه اللفظ العربي الدقيق في المعنى الغربي، والذي يفيد معنى الاطلاع الواسع المطلق غير المحدد بتخصص، أو الاطلاع الواسع في شتّى المعارف ولا وجود لهذا المعنى في المعاني العربية القديمة للفظ الثقافة. [2]
وأمّا الجزء الثاني"العالميّة"فهو يعني الانفتاح على العالم وعلى الثقافات الأخرى مع الاحتفاظ بخصوصيات تلك الثقافات.
واستعملت الثقافة في العصر الحديث للدلالة على الرقي الفكري والأدبي والاجتماعي للأفراد والجماعات. والثقافة ليست مجموعة من الأفكار فحسب، ولكنها نظرية في السلوك بما يرسم طريق الحياة إجمالًا، وبما يتمثل فيه الطابع العام الذي ينطبع عليه شعب من الشعوب، وهي الوجوه المميزة لمقومات الأمة التي تميز بها عن غيرها من الجماعات بما تقوم به من العقائد والقيم واللغة والمبادئ، والسلوك والمقدسات والقوانين والتجارب. وفي الجملة فإنّ الثقافة هي الكلّ المركب الذي يتضمن المعارف والعقائد والفنون والأخلاق والقوانين والعادات.
(1) زيدان، محمد مصطفى،"معجم المصطلحات النفسيّة والتربويّة، إنجليزي عربي، فرنسي عربي"، ص 321.
(2) أبو حويج مروان سليم،"أصالة التثقيف التربوي الإسلامي في الفكر الأندلسي"، (1987 م) ، ص 36.