بدلًا من تدجين الألفاظ الأجنبيّة واقتراضها دون حاجة. وفيما يأتي عرض موجز لهذه الدراسات السابقة:
ومن تلك الدراسات ما قام بها داود عبد القادر إيليغا في رسالته العلميّة"بعنوان:"استراتيجيات نشر اللغة العربيّة في ظلّ العولمة وصراع الحضارات"استهدفت دراسته الكشف عن أوضاع اللغة العربيّة عالميًا في عصر العولمة لمعرفة الوضع الحالي للغة العربيّة وثقافتها بين لغات وثقافات العالم، ووضع الخُطط والاستراتيجيات الفاعلة لنشر اللغة العربيّة في عصر العولمة."
لقد تواصل الباحث في دراسته إلى أنّ موقف الإسلام والمسلمين تجاه العولمة ليس سلبيًا لأنّ العولمة تستمدّ مبادئها من العالميّة التي جاءت بها العقيدة الإسلاميّة، والتي تسعى إلى تكوين الأمة الواحدة وإزالة جميع الحدود بين العالم. وأنّ اللغة العربيّة تختصّ بمزايا عدة مكّنتها من البقاء في ساحة الحضارة لأكثر من ستّة عشر قرنًا، وهي مازالت تحتفظ بمكانتها العالميّة في هذا العصر على الرغم من التحديات والهجوميات التي تتعرض لها هنا وهناك، وتقصير أبنائها في نشرها بين الشعوب والأمم غير العربيّة والارتقاء بها، ليكون صوتها مسموعًا في خارج حدودها الجغرافيّة كما فعلت الأمم المتقدمة، وغيرهم من الشعوب القوميّة التي نجحت نجاحًا ملموسًا في نشر وترويج لغتها على مستوى عالمي. [1]
وقام أحمد مطلوب في بحثه عن"دلالة الألفاظ"بدراسة التنمية اللغوية مشيرًا إلى أنّ هناك العلاقة الوثيقة بين تطور اللغة وتطور المجتمع، وأنّ الشعوب المتقدمة كانت أوسع من غيرها في مفرداتها وأساليبها، واستدلّ بتجربة العرب والمسلمين حين فجّر القرآن الكريم طاقة اللغة العربية وجعلها قادرة على مواكبة التطور العلمي والحضاري، بسبب التقدم الثقافي والحضاري الذي عقب ظهور الإسلام وتوسع رقعته إلى الأمم والشعوب المجاورة لشبه الجزيرة العربيّة، فاستخلص علماء اللغة القدماء للغة العربيّة وسائل نمو -مكنتها من استيعاب الجديد النافع
(1) انظر: إيليغا، داود عبد القادر،"استراتيجيات نشر اللغة العربيّة في ظلّ العولمة وصراع الحضارات"بحث تكميلي لنيل درجة الماجستير في تعليم اللغة العربيّة للنّاطقين بغيرها، معهد الخرطوم الدّولي للغة العربيّة، جامعة الدّول العربيّة المنظمة العربيّة للتربيّة والعلوم (2002 م) .