فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 300

هو المعنى الذي حدّده المفكرون الغربيون ومن ذهب مذهبهم [1] . ولكن الواقع الحالي يُفيد عكس ذلك إذ صارت العولمة وسيلة من وسائل إخضاع المجتمع الإنساني -على اختلاف أجناسهم، ولغاتهم، وثقافتهم، ومعتقداتهم- لسياسة وثقافة القوة العظمى، والقطب الأوحد في العالم، الذي تُمثله الولايات المتحدة الأمريكية.

أهم تعريفات العولمة

إنّه من الضروري طرح أهم تعريفات العولمة للوقوف على الأبعاد المختلفة للعولمة، ومن هذه التعريفات ما تلي:

1 -أنّها عمليّة متعلقة على تعميق مبدأ الاعتماد المتبادلة وتحويل الاقتصاد العالمي إلى سوق واحدة تزداد فيها نسبة المشاركة في التجارة العالميّة على أساس إعادة النظر في مبدأ التخصص والتقسيم الدولي. [2]

2 -أنّ العولمة في معناها اللغوي تعني تعميم الشيء وتوسيع دائرته، ليشمل العالم كله. [3]

3 -أنّ العولمة عبارة عن نسق ذي أبعاد تتجاوز دائرة الاقتصاد فهي شاملة للمجال المالي التسويقي والمبادلات، والاتصالية، والسياسيّة، والأخلاقيّة، والفكريّة، والإيديولوجيّة، والعسكريّة. [4]

(1) انظر: مركز أطلس العالمي للدراسات والأبحاث: قاموس أطلس الموسوعي (2002 م) (إنجليزي عربي) ، جمهورية مصر العربية: مركز أطلس للنشر، ط، 1 ص، 541.

(2) انظر: يوسف القرضاوي،"المسلمون والعلمة"، (2000 م) القاهرة، ص 9.

(3) انظر: الجابري، محمد عابد، ورقة العمل بعنوان:"العولمة والهوية الثقافية"المرجع السابق.

(4) المرجع نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت