فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 300

المنتوج المحلي Gross Domestics Product (GDP) للفرد الواحد في المناطق الأغنى من العالم ستة أضعاف بينما لم يبلغ ثلاثة أضعاف لدى الأمم الفقيرة. [1]

لقد قضت العولمة على ضرورات الحياة الأساسية من أجل الأرباح، وانشغل العديد من البلدان الجنوبيّة بمنح التسهيلات للاستثمارات الأجنبية في الصناعات المربحة في الأسواق الأجنبية على حساب حاجات الناس الأساسيّة [2] . وفي معظم الأحوال لا يخطط للصناعات الجديدة في العالم غير المتقدم - بما فيه الدول العربية والإسلامية - لتواجه الاحتياجات الأساسية، وإنّما لتواجه المتطلبات الكمالية التي خلقتها وسائل الدعاية الغربية المكثفة التي تسعى، وتعمل في كلّ مكان وزمان إلى ترويج مصالح الدول الغربية، وخلق رغبات ومطالب استهلاكية لمنتجاتها [3] . لأنّ انتاجات هذه الدول أقلّ بكثير من الاحتياجات التي تشبع دائمًا عن طريق البضائع الجاهزة المستوردة من تلك الدول الاستعمارية. وحتى في مجال المتطلبات الأساسية للحياة من أطعمة، وملابس، وطاقة، وآلات فلا تُوجد دولة نامية أو إسلامية تستطيع الاعتماد على نفسها، بل من الممكن أن تواجه أي من هذه الدول مجاعة إذا ما قررت الدول الغربية - لأي سبب بتوقف هذه التجارة الظالمة معها. [4]

(1) انظر: س. م. صوليحين (S.M.Solihin) "شرقي آسيا وتحديات العولمة دور الديانات التوحيدية في الحفاظ على القيم والهوية"، السجل العلمي لندوة سيسمور الدولية (2005 م) ص 135 - 145.

(2) انظر: س. م. صوليحين (S.M.Solihin) المرجع نفسه.

(3) اسماعيل،"راجي الفاروق أسلمة المعرفة المبادئ العامة وخطة العمل". ترجمة عبد الوارث سعيد جامعة الكويت، دار البحوث العالمية بالكويت، (1983 م) ، ص، 3.

(4) انظر: يسين،"في مفهوم العولمة"، المرجع السابق، ص، 44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت