فهرس الكتاب
2 -العولمة السياسية:
لقد برز مصطلح العولمة السياسية في الآونة الأخيرة وهي تُعدّ مجالًا من مجالات العولمة التي تحمل عدة تعريفات منها: إخضاع الجميع لسياسة القومية العظمى، والقطب الأوحد في العالم وهو الولاية المتحدة الأمريكية [1] . ومنهم ما يقول: إنّ مفهومها كان مرتبطًا ارتبطًا وثيقًا بمفهوم العولمة الاقتصادية. فهي تعني تقليص تأثير الدولة وتقليل دورها ونفوذها، وتكون الشركات المتعددة الجنسيات والمنظمات العالمية شريكة الدولة في صنع وإصدار القرارات السياسية الدولية. [2] وبهذا يتهاوى مبدأ السيادة أمام حاجة الدول إلى التعاون فيما بينها في المجالات السياسية، والاقتصادية، والبيئيّة، والتقنيّة، وكذلك أمام زحف العولمة التي لا تقرّ بالحدود والحواجز بين دول العالم. [3]
3 -العولمة الثقافية:
تعتبر العولمة الثقافية من أشدّ ألوان العولمة خطرًا، وأبعدها أثرًا، وهي تعنى فرض ثقافة أمة على سائر الأمم، أو ثقافة الأمة القومية الغالبة على الأمم الضعيفة المغلوبة بواسطة الأدوات، والآليات الجبارة عابرة القارات والمحيطات، من أجهزة الإعلام والتأثير بالكلمة المقروءة، والمسموعة، والمرئية، بالصوت والصورة، والبثّ المباشر، والشبكة العنكبوتيّة وغيرها. [4] ويترتب على ذلك من آثار سلبية، منها اختفاء الحدود الثقافية، ولم يعد الإنسان ينتمي إلى ثقافة أرضه ودينه وإنّما ينتمي إلى الثقافة السائدة دوليا، وبالتحديد الثقافة الغربية بوصفها الثقافة المهيمنة على
(1) انظر: يوسف القرضاوي،"المسلمون والعولمة"، المرجع السابق، ص، 9.
(2) انظر: الولي، عبد الجليل كاظم،"جدلية العولمة بين اختيار والرفض"، المستقبل العربي، (2002 م) العدد، ص، 71.
(3) انظر: عمر، أحمد مصطفى،"إعلام العولمة وتأثيره في المستهلك"، (2000 م) المستبل العربي، العدد 256، ص، 74.
(4) انظر: يوسف القرضاوي، المرجع السابق، ص 46.