في كاسين ذُوِّبَا ..
من صَدَى الرَّبابةِ الحزينْ
وهنا رغم أن البدء بأنيين تلتقيان لكنهما مع لحون الربابة ومع الشجى المشترك يذوبان في أنا واحدة.
ومع طول فراق وطول حوار عن اللقاء يأتي الزهو والاعتزاز بلحظة اللقاء وكأنه يصدر بلسان واحدة [1] :
والتقينا ..
نزرع الشوق على خطو هوانا
أمنياتٍ حُلْوةً
أينعتْها فرحةُ اللُّقيا
وإشراقُ رؤانا
لا نلحظ في النص طرفين للخطاب، أو أنايين إحداهما مرسلة والأخرى مستقبلة، بل نلحظ خطابا واحدا بـ"نا": التقينا، رؤانا، هوانا، وهي لقيا تلتحم فيها الأشواق والأجساد [2] :
التقينا ..
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 207
(2) 2 - نفسه، ص 211