الآخر الحاسد في شعر محمد الفهد العيسى لا يختلف عن أن يكون الإنسان الحاقد عليه، ولحالة حبه واستقراره، ويتبلور هذا الحسد بكثير من السلوك المتعدد، غير أن الشاعر يصف الحسد بلازمة وصفية تتجلى في الظلام والظلمة واللون الأسود، وهذا الوصف أصبح أسلوبًا في حديثه عن الآخر، وإن خرج عنه فهو يخرج إلى موضوع الحقد كدافع إلى الحسد ويذكره صراحة، غير أن في حديثه عن الآخر الحاسد لا يذكر الحسد من أي طريق كان، وإنما يذكر مظاهره وصفاته، وهو ما سنحاول تبيانه في هذا المبحث.
وقد ورد وصف الظلمة والظلام للآخر مع إضافة السواد لحال الحاسد في قوله [1] :
أحرفي من رَشَاشِ الْوردِ ....
من شمسِ ضحىً ....
من ضوءِ بدرٍ أَلِقٍ ....
جدَّلتُها ....
أرجوحةً للحبِّ .... تُمهَّدْ ...
جَدَّلتُها ....
من أجل كل الناس ....
أنا جدلتها ....
(1) 1 - ديوان دروب الضياع، ص 8، ص 9