فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 209

خلاصة الفصل الثالث:

ما يمكن الوصول إليه من هذا التناول لعلاقة الأنا بالآخر في توافقها واختلافها في سلبيتها وإيجابيتها، في أثر كل منهما على الآخر مجموعة من الرؤى المقروءة من خلال الأبيات لعل أهمها:

-تبدت علاقات الأنا الشاعرة في علاقات وفاق واختلاف وأثر في الآخر في الذات وتأثره به.

-أغلب شعر محمد فهد العيسى في الوجدانيات، وأغلب وفاقه مع الحبيبة ومن بعده المكان، بحسب النماذج المختارة؛ ولذلك فالشاعر يدعو على الفراق، ويطلب المغفرة من الحبيبة بسبب الهجران؛ ولذلك فهو يستعيض عما يفقده باستعراض الماضي واسترجاعه، وهو يقر أن الأنا ذاقت طعم كينونتها ووجودها وعيشها بالآخر الحبيب.

-قد يكون حب الأنا للآخر صورة من حب الأنا للأنا والآخر إنما هو وسيط؛ وبالتالي تصبح العلاقات بعيدة عن معنى الحب قريبة من حظ النفس ومنفعتها.

-قد تبرز الأنا بتركيز الأنا على حب الآخر لمنفعة حسية بعيدًا عن الحب في معناه العذري.

-في ظل وفاق الحب بين أنا الشاعر وأنا الحبيبة يصبح الارتباط معادلًا للوجود ورمزًا للحياة.

-ثمة علاقة وفاق بين الأنا الشاعرة وأنا المكان بما فيه من رمزية الذكرى، سواء لتعلقه بالمحبوبة أو بزمن الصبا أو المعالم البارزة فيه كالشخصيات، كالذي نجده في شخصية شيخ القرية، ومبلغ تقديس المكان من الأنا إلى درجة أن يصبح العمر الحاضر مقارنة بذكرى المكان مهمهًا جردًا.

-عُد المكان"أنا"أخرى لارتباطه بالأنا الشاعرة أو بالأنا المحبوبة.

-تجلت علاقة الصراع بين الأنا الشاعرة وبين الأنا المحبوبة، وهو ليس صراعًا بمفهومه المعهود وإنما هو صراع البين والفراق، وتمني الأفضل؛ فيكون العتاب ويكون اللوم والتوبيخ، وقد تصل في بعض الحالات إلى طرد المحبوبة وطلب الرحيل منها.

-من الصراع بين الأنا الشاعرة وبين الأنا الأخرى الصراع مع الزمن، إذا اعتبرنا الزمن بمتعلقاته المسوغة، أنا مقابل الأنا الشاعرة، هذه المسوغات قد تكون ذكريات وأحداث ومفارقات زمنية، إلى جانب ثقل الزمن أثناء معاناة الانتظار أو تشابه الزمن أو اختلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت