نَترَعُ الأنْخابَ -عبًّا-
أَثْملَتْها شَفَتانا
واحتضَنَّا كُلَّ ما في الكونِ
من لهفة وَجْدٍ ..
وكَأَنَّا ..
لم يكن في هذه الدنيا سوانا
الأبيات تجسد اعتزاز الشاعر بمحبوبته في نشوة اللقيا التي تحولت إلى تعبير مفتوح؛ فهما يكادا أن يحتضنا الكون من شدة الفرحة باللقاء، في صورة خيالية نادرة.
ويمتد خيال الشاعر ليجعل العبور على الآفاق والعطر جرار تغزله المقل الهامسة [1] :
نعبر الآفاق ..
على خفقِ فُؤاديْنا
وجِرَارُ العِطْرِ"هَمسٌ"
غَزَلتْه - ألفَ نجْوى- مُقْلتانا
ورغم جموح الأنا بالخيال إلا أن المسافة بين الأنايين قائمة يدل عليها همس المقل وتناجيها، ويظهر انفصال الأنا بصورة مباشرة حين يذكرها الشاعر صراحة [2] :
وفي شفاهِكَ العذابِ ..
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 214
(2) 2 - ديوان ليلة استدارة ا لقمر، مصدر سابق، ص 7