العربية؛ فلمصطلح (الآخر) في الدراسات الأدبية والنقدية العربية مفهومات أو تعريفات عدة تنطلق كلها من مبدأ (الغيرية) ، أو المغايرة تتسع به إلى جهات أبعد؛ فمفهومه في علم النفس يشير إلى مجموعة من السمات والسلوكيات الاجتماعية والنفسية والفكرية التي تنسبها ذات - فرد أو جماعة- إلى آخرين، لتبين أنهم غيرها، أو أنهم لا ينتمون إليها، عرفا أو طبعا" [1] "
وقد يشير مفهومه إلى أكثر من جانب؛"فهو يشير على المغايرة في جانب أو أكثر بين (الذات) أو (الأنا) وطرفا آخر في وجود موضوعي في الذهن أو في الفن وهو مرتبط بمصطلح (الغير) التي تعني وضع الشيء أو المرء موضع الآخر، أو المختلف أو الخارج عن الانتماء إليها" [2]
ويختلف الآخر من حيث تصنيفه ما بين واحد وجماعة، وقريب وبعيد، ومرد هذا الاختلاف اختلاف (الذات) الناظرة إليه إذ هما متلازمان [3] ومن جانب آخر مكمل لما سبق فهو يعني من حيث إنه لا وجود للذات من دون آخر، لا من حيث تساويهما في الكم والنوع؛ فهو فرد إذا كانت الذات فردا، وهو جماعة إذا كانت جماعة، وليس ذلك بشرط مطلق في الفكر الإنساني، فقد تنظر الذات، الفردية إلى (جماعة) ، كما قد
تنظر (الذات) الجماعية إلى (فرد) ، وقد يكون الآخر قريبا كما قد يكون بعيدا [4] . ولا يمكن تعريف الآخر - أيضا- بمعزل عن"الأنا والذات، والآخر في المعنى القريب البسيط كل من يقارب الأنا والنحن، أما في المعنى الاصطلاحي الأبعد وهو المراد هنا، فالأمر مختلف فإذا كان الغرب هو الأنا"
(1) 1 - فهد الزويخ، صورة الآخر في الشعر العربي من العصر الأموي حتى نهاية العصر العباسي، عالم الكتب، إربد، ط 1، 1430 هـ - 2009 م.
(2) 2 - علاء عبد الهادي، شعر الهوية، علم الفكر، ص 286.
(3) 3 - يُنظر، عبد الله تريس، ثنائية الأنا والآخر، ص 173.
(4) 4 - يُنظر، ثنائية الأنا والآخرص 173.