ضاعت الحروفُ عن سفحِه
وضلت القِنَانْ
استجارت العوادي فيئهُ
فَكَانْ
فهو عصي على التحديد، كما أن كل شيء يتلاشى أمامه [1] :
ذاب عند خَطِوهِ الخَطْر
ذابت الأحقاد في آثاره
لم تَعدْ أَثَرْ
الحب من كفيه ثَرُّ كالندى
كالظِّلِّ في أرجوحة السَّحر
كأَلف عِقدٍ من جُمْان
يعذب الأُجاجُ عند شاطِئَيهِ ..
وهو خطاب بضمير مذكر ليكون أكثر عمومية، هذا إن لم يقصد به الشاعر شخصاَ بعينه، وقد يكون الآخر غير المعين، وافتراضه للأهمية لدى الشاعر، فـ"الذات مركزها ... الآخر في ذهنية الأنا وتفكيره وذاكرته وإحساسه، فالآخر ضرورة ملحة بالنسبة للأنا وحضوره مسألة أساسية لإكمال"
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 46