فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 209

وعي الأنا بذاته ووجوده، وذلك من خلال تجاوز انغلاق الذات على ذاتها" [1] غير أن الشاعر قد يُعَيِّن الحبيبة الأنثى وبصفته [2] :"

فراشةٌ على جناحيها

تَلَوَّن الأقَاحي

كفكرةٍ مسجورةٍ

تضيقُ بالدموعِ .. بالنُّواحِ

تهاجر الطيورُ

مكرهاتٍ

في هُجْرَانها لِرُفْقةِ البِطَاحِ

لا يفتأ الخطاب ينساب بضمير الغائب دون توجيه، وكأنه خطابٌ يتحدث عن غريب.

أما الشق الثاني فهو الحديث إلى الآخر الحبيب بتوجيه الخطاب، وإن كان هناك من يرى أن الآخر الحبيب -مثلًا- قد لا يكون هو على وجه الحقيقة، إذ قد يذهب التأويل إلى أن الشاعر يخاطب نفسه على سبيل التنبيه إلى موضوع الكلام، أو أنه يستحضر مخاطبًا افتراضيًا

(1) 1 - ليلى بنت عبد الرحمن الماضي الدوسري، الأنا والآخر في نماذج مختارة من الشعر الجاهلي، رسالة ماجستير، جامعة الملك سعود، الرياض، 1431 هـ، ص 155

(2) 2 - الإبحار في ليل الشجن، ص 85

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت