تعكس الأبيات فتتجاوز حالة الحسد إلى الدماء والاجتياح، وبتعبير الضحايا، وتتلون أيدي الخطيئة بها على خلفية عواء الذئب، وألحان الأفاعي، صورة من الفزع يصنع ملامحها الآخر المتعدد الذي يجمعه حسد الشاعر والحقد عليه وعلى ليديا.
وهي ألحان رغم غرابتها مشروعة لتصنع الفزع في حياة الشاعر، وتقيم سرادق البؤس بخلاف ألحانه وأشعاره التي يقف ضدها الظلام ويصبح الاقتباس أو التناص هو الأسلوب الأمثل لتقديمه بصورة جلية مثيلة [1] :
شدوتَ بلحنِ الهوى شاعرًا
تُناجي النجومَ وتهوى القمرْ
فقالوا شقيٌّ به جِنَّةٌ
يرى النورَ حيثُ الظلامُ انتشرْ
وتهتفُ للحبّ في نشوةٍ
فقالوا (ضَليلٌ) وقالوا كَفَرْ
وقالوا غويٌّ رمى المحصنات
وراء الخدورِ ولم يستتِرْ
وحقٌّ على الدَّينِ رجمُ البغيِّ
وطردُ الغوِيّ إذا ما انشَهَرْ
(1) 1 - ديوان على مشارف الطريق، ص 8