فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 209

الوالغون في الأعراض ... في الدماء؟

المدلجون في دروب الوَحَلِ ...

يرشقون الخير بالمقُول المسخ ... بالغُثاءْ؟

فهي علامات وسمات لا تفارقهم، يعرفهم الشاعر بها، يعرف عذاله وحاسديه، من طول تعامل وطول معاشرة، ولذلك كله فهو يحذر محبوبته منهم، كما حذر قلبه وخافقه -سلفا- منهم [1] :

يا منيتي يا حياتي يا رؤىً ذهبت ... مع الليالي ويا أهلي وأوطاني

أقيم بَعدَكَ بالذكرى تعذّبُني ... وأنت نشوانُ في حُلْمِ الصِّبا هاني

غدًا- ستذكر أياما لنا سلفت ... وتستثيرك أشجانا ًكأشجاني

غدًا ستعرف من أغراك (مظهره) ... وللمظاهر سحر ذاهب فاني

سيعلمُ (القوم) أغراضًا وتكشفهم ... إذا بدا النورُ غِربانًا لغِربانِ

غدًا فعُد تجدْني مثلما سبقَتْ ... أيامُنا وكما خلَفْتَ تلقاني

إن الشاعر يسلك سبلًا عدة في مواجهة الآخر الحاسد، سواء أكان ذلك بالتعريف بحقيقته، ووصفه بما هو عليه، أو بالتحذير لنفسه ولمحبوبه، أو بذكر حال الحساد الذي لا يتغير، سواء أكان معه أم مع سواه.

(1) 1 - ديوان على مشارف الطريق، ص 95،94

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت