شكوتُ. فقالوا ضعيفٌ مهِينٌ ... صَبَرْتُ فقالوا لماذا اصطَبرْ؟
ولم يقف الأمر بهم عند القول والتعليق على قرارات الشاعر واختياراته بل تحول إلى دور فاعل في حياته يوغل في خصوصياته وينكرها [1] :
أطعموا النار الرَّبَاب ...
مزَّقوا الأَوتار ...
جَدَلوها حبلَ مِشنقةٍ ...
للياسمينِ للزَّهرْ ...
سلَخوا النُّور ...
علقوه ...
-شَنقُوه و حتى الموتِ- حتى السَّراب ...
حتى العدم ...
فكان اعتداؤهم على شعره، ولحونه، وأدواته، حتى النور أقاموا له مشنقة، وهنا يصف الشاعر مكانه أنه في النور ليبدو كرههم للنور وليصبحوا مقابلين له في الظلام، ولذلك يصفهم الشاعر بشكل مباشر [2] :
(1) 1 - ديوان دروب الضياع، ص 31
(2) 2 - نفسه، ص 120