فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 209

اختلط في الأبيات الوصف بالحكي عن الآخر ودون وشائج إيجابية بين الحاكي وبين المحكي عنه، أو الموصوف، غير جامع المكان بينهما قديما، والجوار، وعادة ما يكون الوصف خاليا من الفعل والحركة غير أن الشاعر يحدث مزيجا من العرض الثابت والمتحرك [1] :

عندما ينام النجمُ في حضنِ السَّحَرْ

وتذبُل الفوانيسُ التي على الطريق

وتحتضر ...

يدلُفُ الصياد نحو الشاطئ الحزينْ

وفوق متنِه ستُّون عامْ

يداه ترجُفَانْ

رجلاهُ فوقَ الأرضِ تندُبانْ

أمسَه الذي مضَى

عصاه مثل القَوسِ انحنَتْ

ستون عامًا أثقلتها فوق هذه الطريقْ

عاملان مشتركان بين هذه الأبيات وبين الأبيات السابقة، وكأنه أسلوب أو لازمة أدبية وهي ذبالة الفانوس والسنون، ثم الوصف للهيئة في الأولى شيخ القرية وفي الثانية الصياد، وكأننا أمام ولع

(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 101،100

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت