خاص برسم الملامح التي تبين انكفاء الأشخاص، وهيئة هذا الانكفاء الذي يخفي وراءه حكاية أسى وحزن.
وهذا لا يعني أن ثمة شيئًا أو عاطفة بين الواصف والموصوف، إذ الرابط ليس سوى الريشة التي تضع رتوش المشهد الثابت المتحول في بعض حالاته إلى الحركة.
إن وصف الشاعر يقف على أدق التفاصيل ويضفي بذلك الحيوية على اللوحة الفوتوغرافية وفي إطار الفعل الماضي الذي شكل اللوحة وانتهى زمنه وهذه بعض مهمة الوصف في"تصوير الظواهر الطبيعية بصورة واضحة التقاسيم، وتلوين الآثار الإنسانية بألوان كاشفة عن الجمال، وتحليل المشاعر الإنسانية تحليلا يصل بك إلى الأعماق" [1] وما لمسناه في الأبيات المنصرمة قد نجد بعضه فيما يأتي من أبيات [2] :
تحجرتْ في عينهِ الدموع
لاحت المأساة فيها ندبةٌ -
مَشْنوقةُ الجِراح
جفتِ البحار ....
أَرْمسَ البكاءَ في لهاتهِ الذُّهول
لم يقل وداع ...
الجوانِحُ التي تُلَّون السِّوار ...
(1) 1 - الوصف في الشعر العربي، ص 42
(2) 2 - ديوان دروب الضياع، ص 35،34