بأحرف الوفاء ...
تَخسَّفت من العثار
من رشفة الرواح
رغم كون العبارات تحيل على دلالات رمزية غير مباشرة أحيانا، إلا أنها لا تخرج عن الوصف لحال من تتحدث عنه، ويعنيه الشاعر.
وقد يستخدم الشاعر التشبيه لأجل الوصف في نظره على الآخر، حين يختلط الوصف بشيء من الإعجاب يسير [1] :
عادَتْ عصافيُر الأبابيلِ كالبركانِ ..
كالطوفانِ ....
كالإعصارِ ...
في الأيدي البريئهْ
لقد استخدم الشاعر في مطلع القصيدة التشبيه ثلاث مرات، يوصف ذلك نوعًا من التقريب لسلوك ولوصف أطفال الحجارة؛ فقد شبههم بالعصافير تارة، وشبههم بالطوفان تارة ثانية، وشبههم بالإعصار تارة أخرى، وهو وصف لا يخفى على قارئه إعجابه البادي المتحفز للوصف والتشبيه.
وكما أن وصف الشاعر محمد الفهد العيسى الآخر محايدًا دون إعجاب أو مزجه في بعض حالاته بشيء من ذلك- كما هو الحال في الأبيات التي سبقت- فإنه قد كتب شعرًا سجل فيه
(1) 1 - ديوان حداء البنادق، ص 30