الحجارة، الانتفاضة، الرجاء بعيش آمن مستقر حتى وهو يخاطب آرمسترونج الصديق يعانق قضية بإعجاب صانعا بأمل سلاما يقيمه لقيا المآذن [1] :
آرمسترونج ... أيها الصديقْ
هل لامَسَتْ عيناكَ أرضَ القُدسِ والجليلْ؟
وضيْعتي التي على الطريقْ ...
حيث تلتقي مآذنُ السَّلام
تُطِلُّ بالسَّلام
فوق (مِذْودٍ) [2]
صداهُ لم يزلْ ... إلى الأبدْ
سلامْ
يمكن القول إن الآخر المحايد في شعر محمد الفهد العيسى سواءً أكان موصوفًا أم كان محط إعجاب الشاعر لا يخلص للمحايدة وخاصة في حالة إعجابه إذ يمثل ذلك عاطفته الحماسية نحو بعض القضايا التي لم تخرج عن القدس والسلام، وربما كان الوصف أكثر تمثيلًا لحياد الآخر في شعره، ومما يلحظ في هذا الخضم أن الآخر موصوفًا هو الإنسان، أما في حالة الإعجاب فهو القضية والموضوع، وقد يكون الإنسان أحيانا.
(1) 1 - ديوان، حداء البنادق، ص 54 - 55
(2) 2 - مكان قيل أنه ولد فيه السيد المسيح.