وإن تحولت -لظروف تاريخية وذاتية- عن واقع الآخر المأساوي إلى عالم خاص هو ا لعالم الممكن في الشعر لانفصم انفصاما نهائيا عن ذلك الواقع" [1] وما تلبث أن تعود إليه."
وعن السلام بوصفه قضية محايدة تثير اهتمام الشاعر هي مطلب الناس جميعا يرمز الشاعر إليها بالطفولة وأعيادها البريئة [2] :
في عيدِ كلّ طفلٍ ..
مثل طفلِكِ الصغيرْ
أُنشودةٌ بيضاءُ للسَّلامْ
رجعها يُموْسِقُ الفضاءْ
يلوّن الكونَ الفسيحَ بالأملْ
بريشةٍ عطريّة الألوانِ كالرجاءْ
من أجلِ أن يبقَى البشرْ
فوق أرضِنَا .. يُعايشُ السَّلامْ
ويمكن أن نلاحظ أن القضايا التي تعجب الشاعر قضايا تشكل اهتمامه وتستأثر بشعره، وتسترعي انتباهه هي في مجموعها تشكل منظومة: القدس، السلام فتح، الطفولة وبراءتها، أطفال
(1) 1 - عبد الواسع الحميري، الذات الشاعرة في شعر الحداثة العربية، المؤسسة الجامعية، بيروت- لبنان، ط 1/ 1999 م، ص 28.
(2) 2 - ديوان، حداء البنادق، ص 53.