تعلَّقْتُ ليلى وهي بَعْدُ -غريبةٌ-
وقلبي -غريبٌ- مثلُ ما عنْدها عندِي
يبلغ الشاعر حالة من الوجد بليلى ويتعقد جازما صدى هذا الوجد لديها فما عنده عندها، وهي يعني تعلقها -أيضا - به، وقبل ذلك ما أثرت به قصة حبه وبَوْحه بها في نجد حين كان كلحن بين أضلع شاعر يتغنى بحبه وشوقه، وكل ما يرد في البيات من صدى هو على حكاية الشاعر فقط، كحكاية الشاعر عن لقائه بالحبيبة هو، فلم يأت الحكي عن الحبيبة، أو حوار بينهما فيما يأتي [1] :
والتقيْنَا ..
نزرعُ الشوقَ على خَطْوِ هوانا
أمنياتٍ حلوةً
أينعتْها فرحة اللُّقيَا
وإشراقُ رُؤَانا
التقينا ..
ننهلُ الحُبَّ اشتياقًا
ننسِجُ الوُدَّ حنانًا
لعل الصدى في هذه الأبيات يكمن في ثمرة الحب الذي أثمر اللقيا، غير ذلك لا يمكننا أن نمسك بصدى آخر، ويمكن أن نجد الصدى فيما اعتد به الشاعر تأثيرا من معاناته [2] :
يا كلَّ اتجاهاتي وأفكاري
ياكُلَّ أبعادي
إليكِ حقولَ أشعاري
بِساَطٌ من رُؤَى وَجْدي
(1) 1 - ديوان الإبحار في ليل الشجن، ص 208،207
(2) 2 - نفسه، ص 245