فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 209

الحبيب، والتي في أغلبها إن لم تكن كلها سلبية، ولا غرابة في ذلك فعلاقة الأنا أو الذات مع الحبيب من الطبيعي أن تكون في جل أحوالها إيجابية.

الصدى الإيجابي:

عبر أسلوب الحكي أو أسلوب الطلب ينثر الشاعر مشاعره من لواعج وأشواق ووصف واستذكار مشاهد لقيا، فمن الحكي والوصف قول الشاعر [1] :

أنت ما صورَ الفكرَ والخيالْ

وبعينيكِ رُؤى لهفةٍ

ودفءُ ربيعٍ .. وسِرَّ انفعالْ

وومضِ اشتعالْ ..

وهمسِ سُؤال .. ؟

على شفتيْكِ ارتمَى وانْتثَرْ

وبين الجوانح .. ألفُ جوابْ

ألفُ جَوابٍ .. وحب عَطِرْ

تبدى صدى الآخر في الذات باستحواذه على خيال وانفعال وشعر الذات التي عبرت عن هذا الاستحواذ بهذه الأبيات الدافئة دفء العواطف، التي تبدأ بالخطاب المباشر"أنت"ومثله قوله [2] :

أنتِ ما أنتِ غيرُ سرٍّ دفين

بين جنبي خافقٍ في ابتهال

أنت سرٌّ أودعتُه كَلَّ حِسّي

فارحمي الوالهَ المشوقَ الأماني

(1) 1 - ديوان ليديا، ط 1، دار العلم للملايين، 1963 م، ص 25

(2) 2 - ديوان ليلة استدارة القمر، ص 50

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت