فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 209

ويغدو الصدى مشيرًا إلى عمق وقعه على الذات حين يكون أثر الآخر الحبيبة في إيجابيته حياة وانطلاق وتحرر كانطلاق الطير وخلود [1] :

بِدُنيا هواكِ هنَاك َ ... الحياة ُوسرُّ الخلودْ

والحياةُ- الغرام -لعمري- وخمرٌ وشِعْر وعودْ

وانطلاقٌ معَ الطيرِ عبرَ ... الرياضِ وراءَ السدودْ

لم تجد الذات بدًّا من البوح الواصف لصدى حب الآخر الحبيب فيها وبيان مقدار أهمية حب الآخر بالنسبة للذات: حياة، خلود، غرام، خمر، شعر، عود.

يبدو الصدى في الأبيات مباشرًا على الذات وهو أكثر مباشرة حين يتحول دمه بسبب حبه إلى قصائد تعبر عن صدى هذا الحب الإيجابي [2] :

أذيبُ دمي حِبْرًا لكل قصائدٍ

رسمتُكِ فيها فوقَ قلبي وناظري

تتيهُ بها سرًّا وجَهْرًا حروفُها

وحُبُّك فيها شدوَ بَوْحِ خَواطري

لا جديد في هذا القول عن سابقه غير أن الذات تذكر مدى تعلق الشعر والمشاعر؛ للتعبير عن صدى الآخر فيها، وعلى أي نحو يسكن الحب في الذات، والكيفية التي يطفو بها على سطح الحرف.

ومن صور صدى الآخر في الذات الذي يتعمد الشاعر إبرازه بأسلوب الطلب، وذلك بدافع حرص الذات على بقاء الصدى الإيجابي طلب المغفرة من الآخر الحبيب [3] :

(1) 1 - ديوان على مشارف الطريق، ص 14

(2) 2 - ديوان ليلة استدارة القمر، ص 3

(3) 3 - ديوان ندوب، ص 111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت