ذراعه إليهم أواخر عمره وكأنه يودعهم، حتى وافاه الأجل سنة 1385 هـ تقريبًا بسكتة قلبية -رحمه الله-.
وأما عن إخوة الشاعر فهم: عبد الله، وعبد العزيز، وهما شقيقا الشاعر، وسليمان، هو أخ له من الأب -رحمهم الله-.
وأعمام الشاعر هم: عبد الرحمن العيسى، وعبد الله، وصالح، وسليمان، وعبد العزيز -رحمهم الله- وكلهم عملوا أمراء على مناطق مختلفة من المملكة العربية السعودية.
وإذا انتقلنا إلى أخوال الشاعر فهم من أسرة مدنيَّة تدعى (الزغيبي) سافر إلى القصيم، فتزوج منها والد الشاعر، السيدة: فاطمة عقيلة الشيخ صالح بن عبد الله الزغيبي التي اشتهرت بالفضل ورجاحة العقل، والتمسك بتعاليم الدين، انعكاسا لما تعلَّمته من والدها من تعليم شرعي.
ومن الجدير بالذكر أن جدَّ الشاعر لأمه الشيخ صالح الزغيبي، كان من علماء المدينة المنورة -على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم- المولود في عنيزة في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، تعلم العلم وطلبه في عنيزة على يد الشيخ عبد الرحمن السعدي - رحمه الله - ثم رحل إلى المدينة المنورة فطلب العلم في رحاب المسجد النبوي الشريف إلى أن حصل على إجازة في الفتوى من الشيخ الحنبلي المدني - صالح الشامي- هذا الرجل المجوِّد الحافظ لكتاب الله، ذو الصوت العذب، والقراءة المتميزة [1] .
وقد كان إمامًا للمسجد النبوي الشريف وخطيبًا بأمر من الملك - عبد العزيز - رحمه الله - مدة تزيد على عشرين عامًا، وقد شَرُف بإلقاء دروس بعد صلاة المغرب يُعلم فيها بعض العلوم
(1) - يُنظَر، شعر محمد الفهد العيسى دراسة موضوعية وفنية، ص 9