فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 209

أيضًا على يد العالم و الشاعر محمد وِلْدمهابه الشنقيطي في حلقاتهبالمسجد النبوي التي كان يدرس فيها اللغة العربية و علومها، وعلم العروض. و تعد طريقة التعليم بالمسجد النبوي الشريف من الطرق البدائية غير النظامية، إلا أنها كانت توازي أو تعادل التعليم الجامعي في حاضرنا، لما فيها من دراسة للعلوم الدينية و العربية، و علوم التاريخ، والتراجم و الرياضيات، والمنطق، والفلسفة.

3 -المدارس النظامية:

هذه المدارس النظامية التي افتتحت في الحجاز؛ لتساير ركب التطور في الأقاليم المجاورة للحجاز [1] ، والشاعر محمد الفهد العيسى من الذين تلقوا العلم في المدارس النظامية حكومية و أهلية، فالأولى (مدرسة العلوم الشرعية) تلقى فيها تعليمه الأولي، و مكث فيها ما يقارب الست سنوات، حفظ خلالها القرآن الكريم و قرأ خلاله بعضًا من كتب الحديث و التفسير، والإملاء و الحساب، وعلوم اللغة العربية التي تخدم علوم الدين والشرع.

ولأن الشاعر كان يطمح لأن يغذي ثقافته بعلوم حديثة، ليفتح آفاقًا جديدة لعقله ووجدانه؛ التحق بمدرسة (النجاح الأهلية) التي قضى فيها أربع سنوات ابتدأها بالسنة الثانية من المرحلة الابتدائية.

ومن الجدير بالذكر أن هذه المرحلة الابتدائية كانت تعادل - وقتها- المرحلة الثانوية في النظام الحديث و ظل فيها حتى نال هذه الشهادة، التي تعادل اليوم شهادة الثانوية العامة [2] .

(1) - يُنظَر، إقليم الحجاز وعوامل نهضته، صـ 280 وما بعدها.

(2) - يُنظَر: مجلة الرجل، العدد 65،ص 69 و موسوعة الأدباء و الكتاب السعوديين، 3/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت