على الشاعر ظل يذكره و يثنى عليه، و لم ينس الشاعر صداقته بالأديب حسين سرحان، الذي ساهم في نشر ديوانه (أجنحة بلا ريش) واعتبره من الشعراء الذين ظلمتهم الأضواء.
والشاعر من الذين جبلت نفوسهم على الإشادة و الثناء لمن أحسن إليه أو أسدى إليه معروفًا، فأنا لا أبالغ إذا اعتبرته من الأخلاء (الأوفياء) ، الذين أعدهم البعض - خطأً- من المستحيلات، فهم بذلك قد ضيقوا على بعض الصداقات الحميمة و ظلموها، فالعيسى قد أشاد ببعض هذه الصداقات، الذين منهم حمد الجاسر، وحمد الحجي، وعبد الله نور. . . . و غيرهم.
و الشاعر من الذين لا يتحدثون عن الأشخاص بسوء حتى و لو اختلف معهم في رأي، أو وسموه بعيب أو ذم، حتى و لو أوصلوه إلى القضاء، فإذا ذكر أحد منهم يترحم عليه و يسامحهم [1] ، و إذا لم يحمل الحديث أي ضغينة يذكر الأسماء صراحة.
وإذا أتيح لك فرصة الجلوس مع الشاعر؛ فستجده متواضعًا سليم الصدر هادئ الطبع، لين الجانب، ذا نظر ثاقب و فكر متأمل.
وهو أيضًا ذو شخصية مرحة تأنس للأصدقاء و تحب الدعابة و الفكاهة لذا؛ فقد أحبه أصدقاؤه و جاذبوه أطراف الحديث، و بادلوه الدعابة و الفكاهة و الأشعار الودية [2] .
(1) - يُنظر مجلة الرجل، العدد 65، ص 57.
(2) - يُنظر جريدة الشرق الأوسط، السعودية، العدد 5091، 11 جمادى الأول 1413 هـ -1992 م، الصفحة الأخيرة.