· ومن صفاته: تنظيم الوقت والانتفاع به، وظهر ذلك واضحًا في جمعه بين عمله الوظيفي، وبين قراءاته، واطلاعه، وكتاباته الشعرية وفي الصحف، فكل هذا لا يتأتى إلا من رجل وثاب قد قدّر قيمة الوقت؛ فاستفاد منه.
· همته العالية وطموحه العالي [1] ، فالشاعر لا يكاد يصل إلى مرتبة وظيفية، أو أدبية إلا ويخطط للوصول إلى مرتبة أعلى، ويطمح إلى آفاق بعيدة، ويسعى حثيثًا في الوصول إليها [2] .
· والعيسى من صفاته أنه ليّن الجانب، ذو نفس سمحة، فهو يتعامل من منطلق تربية إسلامية راقية، تشبعت أدبًا وعلمًا وثقافةً؛ فانعكست على نفسه رحمةً ورأفةً ولينًا بالقريب والبعيد، وقد أحب صلة الرحم [3] ، وتأثر بالبعد عن أولاده، وفي هذا يقول: القصيدة التي يدق إليها قلبي هي: عندما أسمع صوت أحد أبنائي وهو يحدثني هاتفيًا ويكون بعيدًا عني [4] ، وأيضًا كان مربيًا عطوفًا لينًا لبقًا، فهو يحسن تربية أولاده، ويتعامل معهم بمنتهى الود والتقدير والمحبة والصدق، ويحرص على اتصافهم بها [5] ، والمتصف بهذه الصفات لا ينفر منه الناس، بل يتقربون منه، ويأسر قلبهم؛ لذا فقد كثر أصدقاء العيسى ومريديه في كل مكان، ويتواصل معهم بصفة دورية [6] .
· الوفاء: هذه صفة برزت لدى الشاعر، في تقديره ووفائه لكل من أسدى إليه معروفًا، أو علمَّه علمًا، ومن الذين شعر بالوفاء تجاههم معترفًا بفضلهم، صالح الحيدري، الذي رعى موهبة الشاعر و قدمه للصحافة، وأيضًا الملك فيصل - رحمه الله - فضل كبير
(1) - يُنظر، محمد الخطراوي، شعراء من أرض عبقر، 1/ 231.
(2) - مجلة اليمامة، العدد 1386، ص 60، وجريدة، السعودية، العدد 4607، 20 شعبان 1405 هـ /10 مايو 1985 م ص 8.
(3) - مجلس المجالس، العدد 759، ص 48.
(4) - مجلة اليقظة، العدد 325، ص 47.
(5) - يُنظر جريدة الجزيرة، العدد 10776، ص 58.
(6) - يُنظر مجلة اليمامة، العدد 1386 م، ص 58.